لقاء مع صبا

28 January 2017

Tell us your story

Thanks for the story. Something is wrong. Try again later.
 

التحدث بلغة الأعمال

"أردت تقديم المساعدة. أردت استخدام ما أجيده لتغيير حياة البعض وليس بلدة بأكملها أو مدينة بأكملها أو حتى سكان العالم أجمع، كل ما أردته هو إحداث فرق من خلال ما أجيده، وما تعلمته على مدار سنوات حياتي العملية. الأمر أشبه برد الجميل."

تعيش صبا عودة الروائية حسب تعبيرها “حياتها الثالثة” حيث سبق لها العمل في مجالين مختلفين قبل تأسيس شركتها الناجحة لاستشارات التواصل “سابا للاستشارات”. لكن كل خطوة اتخذتها قد مهدت الطريق للخطوة التالية أو ألهمتها، تمامًا مثل فصول الروايات العظيمة.

عن ذلك تقول صبا: “لقد بدأت العمل في أحد المصارف، عملت في لندن لثمان سنوات قبل أن أنتقل إلى دبي للعمل كمذيعة تلفزيونية متخصصة في أخبار الأعمال، وهو عمل استمتعت به كثيرًا وحققت نجاحًا وشهرة كبيرين. وبعد مرور ست سنوات أصبحت من أهم مذيعات أخبار الأعمال في العالم العربي ومن ثم توقفت حركة الأسواق عن النمو بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية التي تركت شكوكاً كبيرة في قلوب الناس بشكل عام، فكرت في أفضل طريقة للجمع بين عالم المال ما اكتسبته من معرفة في مجال الإعلام، لذلك تركت العمل كمذيعة وأسست شركة لاستشارات التواصل وبناء السمعة التجارية. في الاستديو، كنت أتلقى الأخبار، وكمستشار أساعد الشركات على إيصال رسالتها.”

الاقتصاد المعرفي

شكلت خبرة صبا في أكثر من مجال ومثابرتها في العمل كصحفية أدوات لا تقدر بثمن ساعدتها على تأسيس نشاطها التجاري الخاص. خلال الأزمة المالية لعام 2008 وما بعده، وجد العديد من الأشخاص ممن لم يحصلوا على تدريب إعلامي أو على قدر ضئيل منه أنفسهم في دائرة الضوء يواجهون أسئلة صعبة. وقد كان لدى صبا المهارات اللازمة لتقديم المساعدة. وتتذكر صبا ذلك قائلة: “كان الصحفيون يصيغون أخبارهم عن دبي، وينقلون الحقيقة من وجهة نظرهم، حيث لم تكن حكومة دبي تصدر بيانات رسمية. أردت مساعدة المدينة التي عشت فيها (بسعادة) لمدة 7 سنوات تقريبًا. والطريقة الوحيدة التي تتيح لي ذلك هي استغلال خبراتي. إذا كنت أعرف شيئًا قد يفيدك، أليس من الأفضل أن أشاركه وأنقله، حتى تستفيد أنت أيضًا؟”

التحديات الشخصية

على الرغم من سمعتها القوية والاحترام الذي تحظى به في أوساط مجتمع دبي للأعمال وخارجه، ظلت صبا تواجه صعوبات في تأسيس شركتها، تمامًا ككل رواد الأعمال. وهو ما عبرت عنه قائلة: “لقد واجهت تحديات شخصية وعملية، أما التحديات العملية فتتمثل في عدم وجود خبرة سابقة في إدارة الأعمال التجارية. وعدم معرفة الكثير عن العمل في مجال الاستشارات، أو الطرق المتبعة في المجال الجديد الذي اخترت العمل به. لذلك فقد تعلمت أثناء العمل. وكنت مصممة على فعل ما أريده بطريقة جيدة، وكنت سأفعل ذلك أفضل بعشر مرات على الأقل من الطريقة التي يتم بها الأمر حاليًا. لقد قرأت كثيرًا وتعلمت.”

لقد ساعدت الثقة بالنفس صبا في التغلب على اللحظات التي شعرت فيها بالشك أثناء إنشاء شركتها للاستشارات. “واجهت وسأظل أواجه تحديات شخصية أيضًا. إنه الحوار الذي يدور داخل عقلك، حيث تحدثك نفسك بأنك لن تستطيع الحصول على مهمة أخرى بعد التي ستنفذها الآن، ثم تستمر لتقنع نفسك بأنه لا معنى لكل ما تشعر به وتجد الكثير من الشواهد على أن حقيقة الأمر تختلف تمامًا عما يدور بعقلك وأن عليك النهوض وتحقيق النجاح مرة أخرى اليوم. قد أكون تعرضت للتأنيب وأنا طفلة بسبب العناد، وعندما كبرت وجدت أن المثابرة هي خير حليف.”

التشجيع والدعم والطاقة

كأم لابنتين بالغتين أخذت كل منهما الآن مسارها في الحياة العملية، تشعر صبا بالشغف تجاه دعم النساء الأخريات في العمل، وتقديم المساعدة لهن في الترقي مهنيًا وشخصيًا. تعمل 10 نساء لدى صبا للاستشارات في الوقت الحالي، الكثير منهن أمهات.

وتتحدث صبا عن فريقها معلقة: “النساء رائعات!”. “بعضهن حديثات التخرج يتميزن بالذكاء والانفتاح وسرعة الاستيعاب مما جعلهن يزدهرن في بيئة توفر لهن الرعاية والقدوة الحسنة. والبعض الآخر يتميزن بالمهارة الشديدة مما جعلنا نطلق عليهن لقب “كتيبة النساء”. تعمل بعض الأمهات من المنزل وتداوم بالمكتب مرتين أسبوعيًا أو حسب الحاجة، بينما تحضر بعضهن في حدود الساعة 10:30 بعد توصيل الأبناء إلى المدرسة والعودة إلى المنزل لإعداد الوجبة التي سيتناولونها بعد عودتهم، وبعد تدبر أمر الرضيع، ثم العودة سريعًا إلى المكتب للعمل 4 ساعات متواصلة. إنهن يستطعن القيام بذلك! وينجزن المهام الموكلة إليهن. في بعض الأحيان، يتم إنجاز المهمة في العاشرة مساءً (لأن الصغير كان يعاني من الأنفلونزا)، وفي أحيان أخرى يأتي الأطفال إلى المكتب بعد انتهاء اليوم الدراسي. لكنهن ينجزن جميع المهام! تشعر هذه النساء بالقوة لأنهن يعتنين بالأطفال وينجزن الأعمال على السواء. أين تتواجد المرأة؟ في أي مكان تريده. لأنه عندما تشعر المرأة بالرضا، تكون نبعًا لا حدود له من الطاقة والعطاء.”

تعرف على المزيد عن صبا وشركة سابا للاستشارات

موقع الويب: sabaconsultants.com/

فيسبوك: http://www.facebook.com/sabaconsultants

Tell us your story

Thanks for the story. Something is wrong. Try again later.