لقاء مع سارة

Watch video
28 January 2017

Tell us your story

Thanks for the story. Something is wrong. Try again later.
 

مساعدة الآخرين من خلال الإبداع

"أومن إيمانًا عميقًا أن لدى النساء القدرة على تعزيز قدرات بعضهن البعض. ويدفعني شغفي بتأهيل المرأة وتشجيعها على الإبداع وتمكينها إلى السعي لتحقيق هذا الهدف."

تكرس سارة بيضون حياتها لتحويل الصعوبات إلى فرص للإبداع. بدأ نشاطها التجاري Sarah’s Bag الذي يمتد عمره إلى 16 عامًا كبرنامج لمساعدة النساء السجينات على تعلم حرفة ومجموعة من المهارات بهدف المساعدة في إعادة تأهيلهن بعد إطلاق سراحهن.

من أولى العوامل التي جعلت سارة شغوفة بالأعمال المجتمعية ومساعدة الآخرين، دراستها لدرجة الماجستير في علم الاجتماع ومشاركتها في بحث ميداني لمدة ستة أشهر مع دار الأمل، وهي مؤسسة خيرية غير حكومية تهدف إلى إعادة تأهيل النساء المهشمات في لبنان.

في هذا الشأن تقول سارة “ترك الوقت الذي قضيته هناك أثرًا عميقًا في نفسي، وأردت أن أبدأ تأسيس نشاط تجاري يساعد النساء اللاتي التقيت بهن في بناء حياة أفضل. وفي شهر مايو من عام 2000، قررت تصميم مجموعة من حقائب اليد لتسليط الضوء على العمل الذي تقوم به السجينات في سجن بعبدا في لبنان، واللواتي تلقين تدريبًا على آليات العمل اليدوي مثل صناعة عقود الخرز والتطريز والكورشيه. اعتدت الذهاب إلى السجن ثلاث مرات في الأسبوع للعمل معهن في تصميماتي لحقائب اليد، وكانت هذه هي الكيفية التي كونت بها أول فريق أساسي من الماهرات”.

التحول إلى التفكير بعقلية أصحاب الأعمال

انطلاقًا من معرفتها الكاملة بوجود تكاليف مترتبة على تشغيل هذا المشروع المهم والمؤسسة الاجتماعية، أدركت سارة أن عليها تحويل النشاط إلى نشاط ربحي لتقديم مرتبات لهؤلاء الماهرات. تقول سارة في هذا الصدد “بعد تجربتي في دار الأمل، أدركت أن الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها تقديم المساعدة للنساء المهشمات لبناء حياة جديدة لهن ولأسرهن هي تعلميهن مهارة توفر لهن مهنة وتتيح لهن الاستقلال ماليًا. وكان هذا الأمر بالغ الأهمية بالنسبة إلى السجينات التي كنت أعمل معهن، حتى يتمكن تحقيق دخل أثناء الفترة التي يقضونها في السجن، والحصول على مصدر ربح موثوق بعد انتهاء مدة العقوبة ليكون من السهل إعادة دمجهن في المجتمع ومساعدتهن على دعم أسرهن”.

أصبح الطلب متزايدًا في عالم الموضة على منتجات سارة، مما يؤكد على الجودة والبراعة التي تتمتع بها منتجاتها. لكن هذه السمعة حملت في طياتها المزيد من الضغط لإنتاج عدد أكبر من القطع، الأمر شكل مشكلة باعتراف سارة نفسها، حيث تقول: “في بداية الأمر، تمثل التحدي الأكبر في التحول من برنامج اجتماعي إلى مؤسسة اجتماعية كاملة وعلامة تجارية في الموضة تطرح مجموعتين في السنة. عندما أسست Sarah’s Bag، أصابت الصدمة العديد من السجينات، لهذا السبب لم يكن العمل متناسقًا. واستغرق الأمر بعض الوقت وكانت هناك بعض العثرات التي تغلبنا عليها واستطعنا تشكيل مجموعة يمكن الاعتماد عليها من الماهرات اللواتي يمكنهن تقديم عمل مبدع في الوقت المحدد”.

الاجتهاد في العمل من أجل تحقيق نتائج قيمة

تغلبت سارة على هذه المشكلات بفضل ما تتمتع به من قوة وروح مبادرة، مما مكنها من تأسيس نشاط تجاري يتيح لها مواصلة مساعدة الآخرين.

تصف سارة هذه المشكلات قائلةً “كان التحدي الأكبر بالنسبة إليّ يكمن في الحاجة إلى معرفة كل شيء عن الوظيفة. فأنا لم أدرس التصميم، لكن لدي شغف بالإبداع والموضة، ولم أكن أعرف متطلبات تأسيس نشاط تجاري اجتماعي، لكن كان لدي دافع للنجاح في Sarah’s Bag وأن تكون تلك السيدات شريكات في هذا النجاح. يجلب هذا النوع من العمل الشعور بالسعادة وبقيمة الهدف الذي تعمل على تحقيقه، ويصعب الحصول عليه من الشركات التقليدية التي تبحث عن الأرباح”.

التواصل

في بداية مسيرتها، احتاجت سارة إلى تعريف الناس بما تقوم به من عمل، لكن مع نمو النشاط التجاري بشكل أكبر ليصبح علامة تجارية لمنتجات الموضة التقليدية، كان عليها تنفيذ برامج تسويق أوسع نطاقًا. ورأت سارة في فيسبوك وInstagram أفضل أدوات يمكنها تعزيز نمو أنشطتها التجارية. تؤكد سارة على أن أهمية الاتصال قائلةً “وفر لنا الاتصال فرصة الانفتاح على العالم وتوسيع قاعدة عملائنا لتمتد إلى خارج منطقة الشرق الأوسط. من الأمور التي ساعدتنا كثيرًا على نحو لا يمكن وصفه، انتشار وسائل التواصل الاجتماعي في نفس الوقت الذي كنا نستعد فيه للوصول إلى العالمية، والقدرة على التفاعل والتواصل ليس فقط مع عملاء جدد لكن مع أشخاص مؤثرين وملهمين في مجال الموضة.

نمو الأنشطة يحقق مستقبل أفضل

أصبحت Sarah’s Bag من العلامات التجارية المشهورة عالميًا ولها 50 مركز بيع منتشرة في 22 دولة، بالإضافة إلى أنه يتم عرضها بشكل دوري في مواقع التجارة الإلكترونية الرائدة لمنتجات الموضة وفي مجلات عالمية مثل Vogue وHarper’s Bazaar وElle.

وعلى الرغم من هذا النمو الباهر الذي تشهده الشركة، لا يزال اهتمام سارة منصب على الأهداف الأصلية للشركة. تقول سارة “أومن إيمانًا عميقًا بأهمية المؤسسات الاجتماعية وبقدرة الأنشطة التجارية التي تتحرك بدافع اجتماعي على حل المشكلات الملحة في العالم التي قد تعجز الحكومات عن حلها في بعض الأحيان. وباعتباري سيدة أعمال، أسعى لتحقيق هدفي المتمثل في تعزيز Sarah’s Bag وتوسيع نطاق انتشارها، إلا أنني في الوقت ذاته لا أزال وفية لقضيتها الأصلية التي أنشأت من أجلها.

تعرف على المزيد عن سارة بيضون وSarah’s Bag

موقع الويب: http://www.sarahsbag.com

فيسبوك: http://www.facebook.com/Sarahs-bag-181712215217549/

Instagram: http://www.instagram.com/sarahsbag/

Tell us your story

Thanks for the story. Something is wrong. Try again later.